وتحررت العصفورة (قصة)
كتبهاصاحب الالوكة ، في 26 مايو 2008 الساعة: 05:35 ص
منال المغربي
حنقٌ شديد أصابها حينما سمعتْ صوت والدها وهو ينادي عليهنّ بصوته الجَهوَريّ: “منذ شهر وأنتن تُصَدِّعْن رأسي: نريد جلابيب جديدة.. نريد جلابيب جديدة؛ لماذا التأخّر إذن؟ أنتظرُكُنّ منذ ساعة.. هيا أسرعن”..
هتفت (لمى) وعلامات عدم الرضى والانزعاج بادية على مُحيّاها: “من يسمعه يظن أنني أيضاً من يلحّ عليه… لو ترك لي حريّة الاختيار بدل أن يفرض علينا لبس الجلباب فرضاً لكنت ارتديت كما ترتدي معظم المحجبات؛ عندها لوفّرتُ عليه المال؛ فالثياب أرخص وأجمل.. لماذا هذا التزمت والتعصّب؟! لا أدري وكأنه…”.
قاطعتها (فاديا) أختها الكبرى مؤنِّبة: “آخ منكِ… متى ستتوقف هذه الأُسطوانة التي نسمعها منكِ كلما أردنا أن نقوم بأمر ما؟!”.
ألقَتْ (لمى) جلبابها أرضاً وصرخت: “لن تتوقف ما دام كلَّ شيءٍ حراماً… وما دام كل شيء يفرضه علينا والدكِ فرضاً بَدْءًا من الحجاب، وصولاً إلى الجلباب”.
دبّتِ الحميّةُ في نفس (سناء) التي لم تتجاوز الثالثة عشر من العمر مدافعةَ عن والدها: “إنّ والدي لم يفرض علينا الحجاب والجلباب بل الله تعالى هو من فرضه علينا… إنّما والدي يشجعنا ويحثّنا على الالتزام بما أمرنا الله تعالى به…”.
نظراتٌ نارية رمقت بها (لمى) شقيقتها الصغرى بينما خرجت الكلمات بصعوبة من بين أسنانها: “اسكتي آنسة فصيحة… لم أسألك عن رأيك بالموضوع… “.
ردّت (سناء) بعصبية بالغة: “ولكنه والدنا ولن أسمح لكِ بالحديث عنه بسوء…”.
قاطعتها (لمى) صارخة: “ومن عيّنك محامي دفاع عن العائلة؟!”.
وسبقت الأيدي ألسنةٌ حِداد وتعالت الأصوات وتطايرت العبارات وتدخّلت الأم محاولة تلطيف الأجواء، إلا أنّ ثورة (لمى) لم تهدأ: “إن لم تأمريها بالسكوت فسأقوم بإسكاتها بنفسي سئمت كثرة التدخلات من الكبير والصغير…”.
همست الأم: “اخفضي صوتك إن سَمِعَكِ والدك فستقع كارثة”
.
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




































مايو 27th, 2008 at 27 مايو 2008 8:25 ص
قصة جميلة ومعبرة
جزاكِ الله كل خير