أصحاب الألوكة

الثلاثاء,تموز 01, 2008


التهاب الكبد.. وشكر النعم

د. محمد حسان الطيان

1a5c1d

من نعم الله سبحانه على العبد -ونعمُه كثيرة عظيمة لا تعد- أنْ ألهمَه شكرَ النعم, وجعل في هذا الشكر دوامَها؛ كما ورد في الأثر (وبالشكر تدوم النعم)، وجاء في التنزيل العزيز {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7].


وشكر النعم لا يقتصر على اللسان, وإنما يتجاوزه إلى كل الجوارح بل إلى كل ما يمتلكه الإنسان, فمن أُعطي مالاً كان شكره بإنفاق المال في وجوه الخير, ومن أوتي جاهاً كان شكره في بذل المعروف وإعانة الآخرين, ومن رزق علماً وفهماً كان شكره في تعليم الناس ونشر العلم, ومن امتلك قلماً وبياناً كان شكره في تسخير قلمه لنصرة الحق ونشر الفضيلة والدعوة إلى مكارم الأخلاق. وأما الشكر الذي في الجوارح، فقد قال الله تعالى: {اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا} [سبأ: 13] فجعل العمل شكراً.


وفي حكمة إدريس عليه الصلاة والسلام: لن يستطيع أحد أن يشكر الله على نعمه بمثل الإنعام على خلقه ليكون صانعاً إلى الخلق مثل ما صنع الخالق إليه، فإذا أردت أن تحرس دوام النعمة من الله تعالى فعليك مواساة الفقراء.


هذا وإن التقصير في شكر النعم يوشك أن يكون جحودًا للنعم التي أنعمها الباري سبحانه على من يشاء من خلقه، فليحذر كل من تنعم أن يتنكب سبيل الشكر لئلا تزول عنه النعم.

ومن غدا لابسًا ثوبَ النعيم بلا        شكرٍ  عليه  فعنه   الله   ينزِعُه

وما أكثرَ وجوهَ الخير التي تؤدى فيها نعمة الشكر, ومن هذه الوجوه -بل قد يكون في مقدمتها- أن يعين المرء أخاه على ما ابتلي به من الأمراض والأدواء, ففي ذلك شكر لنعمة الصحة ورجاء لدوامها واستمرارها؛ قال صلى الله عليه وسلم: أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً.

 

تــــابع

 

 



في01,تموز,2008  -  03:03 صباحاً, شط اسكندرية كتبها ...

شكرا لمرورك مدونتى وموضوع رائع فعلا جزاك اللة كل خير وسوف اتواجد معك دائما ان شاء الله
ويسعدنى ويشرفنى وجودك فى موقعى وطرحك مواضيعك المميزة جدا دى

في01,تموز,2008  -  09:28 صباحاً, مجهول كتبها ...

الهيئة الوطنية للتضامن مع الطلبة المعتقلين
بمراكش وكافة المعتقلين السياسيين



في01,تموز,2008  -  01:39 مساءً, نورالدين لشهب كتبها ...

سلام
شكرا على مرورك لمدونتي ...............سامحني لا افهم شيئا في الكبد من الناحية العلمية، ولكن ما أعرف عن الكبد هو مرضها من شدة الحزن الذي يعتصر آلام التكالى واليتامى ، واكبداه !! واكبدي !!
كبدي تتقطع !!!
هكذا تقول امهات الشهداء في فلسطين والعراق ..وسيدي افففففففففني ...هكذا تقوا امهات الأسرى والمحاصرين ، هكذا أقول أنا ...فلا أخشى على كبدي من التدخين ، ولا رائحة لا سامير التي تنبعث من مدينتي ...أخاف على فراق من أحب !!!
عموما تحياتي
ودمت اخي الكريم
مدونة تصبحون على وطن