الرُّؤية الإسلاميَّة للأدب عند عمر بن الخطاب
َبدَى عمر بن الخَطَّاب - رَضيَ الله عنه - اهتمامًا واضحًا بالشِّعر، وأُثرَتْ عنه أقوال كثيرة، ومواقف متعدِّدة تَتَّصل بهذه الفن الأدبي العريق، ونحسبه من أكثر خلفاء المسلمين وولاة أمورهم نقدًا له وآراءً فيه، وقد بَدَت أقوال هذا الخليفة العظيم ومواقفه النَّقديَّة التَّطبيق العَمَلي لما أرسَته أحاديث رسول الله - صَلَّى الله عليه وَسَلَّم - من أسس وقواعد للكَلمَة وفن الشِّعر. وعلى اشتغاله بأعباء السِّياسة والنُّهوض بأمر الدَّولة، لم يهمل رعاية الجانب الأدبي الفكري؛ بل كان دور الشِّعر ولا سيَّما في حياة العَرَب حاضرًا في ذهنه حضورًا متَميِّزًا، وكان واجب تسديده وتصويب مساره في ضَوء الموقف الإسلامي أشد حضورًا.
إنَّ نقد عُمَر للشعر نَقْدٌ رؤيوي، يمَثِّل التَّصَوُّر الإسلامي للأدب، ويعكس النَّظرة العقديَّة السَّليمة إليه، يحتكم إلى معايير الدِّين والخلق الإسلامي في الاستحسان والاستقباح، وفي التَّنظير والتَّقعيد. وكان لآرائه الكثيرة السَّديدة دَورٌ بارزٌ متميِّز في رعاية النَّظرة الإسلاميَّة إلى الأدب، وترسيخها، وتعميق دورها في جانبين اثنين هما:
- المبادئ النَّظَريَّة في الشِّعر، وبيان المقبول والمرفوض، ومعايير ذلك، ويمثل هذا الوَجه الجانب التَّنظيري التَّشريعي.
- الجانب العَمَلي للمَبَادئ السَّابقة في الحياة الأدبيَّة، وأخذ الشُّعراء، وأصحاب القول بها، ويمَثِّل هذا الجانب التَّطبيقي التَّنفيذي.
شَخصيَّة عمَر الثقافيَّة:
لم يكن عمر بن الخطاب شَخصية عادية، كان متميزًا في كل شيء، وكانت عبقريَّته متعدِّدة الجوانب والمناحي. كان دقيق الحكم في كل ما يخوض فيه، حَصيف الرَّأي، وَقَّاد البَصيرة، ذا ملكة نَفَّاذَة في استنباط الأحكام السَّديدة، وحسبه شهادة رسول الله - صَلَّى الله عليه وَسَلَّم - أنَّ الحق ينطق على لسانه؛ بل حسبه أن يقولَ أحيانًا، فينزل القرآن الكريم نفسه على نحو مما قال.
وفي مجال الشِّعر تشهد الحال بعلوِّ كعب أبي حفص في المعرفة به، والبَصَر بشأنه والعناية بروايته، إنه يحتل حَيِّزًا ذا بال في تفكيره واهتمامه، فهو حفَظة له، واسع الرِّواية لعيونه وشَوَارده، وهو يحرص على الاستشهاد به وتوظيفه في كثيرٍ مِمَّا يعرض له مِنْ شؤون الحياة.
قال الأصمَعي: وما أبرم عمَر أمرًا إلاَّ تَمَثَّل ببَيتِ شِعر، وقال ابن الجعدية: ما أبرم عمر بن الخطاب أمرًا قط إلاَّ تَمَثَّل فيه ببيت، وقال ابن عباس: ما رَأَيت أروَى من عمر، وكانت فيه مَلَكَة الشعر، وقد جاشت نفسه به أحيانًا، قال الشعبي: كان عمر شاعرًا.
إنَّ نقد عُمَر للشعر نَقْدٌ رؤيوي، يمَثِّل التَّصَوُّر الإسلامي للأدب، ويعكس النَّظرة العقديَّة السَّليمة إليه، يحتكم إلى معايير الدِّين والخلق الإسلامي في الاستحسان والاستقباح، وفي التَّنظير والتَّقعيد. وكان لآرائه الكثيرة السَّديدة دَورٌ بارزٌ متميِّز في رعاية النَّظرة الإسلاميَّة إلى الأدب، وترسيخها، وتعميق دورها في جانبين اثنين هما:
وفي مجال الشِّعر تشهد الحال بعلوِّ كعب أبي حفص في المعرفة به، والبَصَر بشأنه والعناية بروايته، إنه يحتل حَيِّزًا ذا بال في تفكيره واهتمامه، فهو حفَظة له، واسع الرِّواية لعيونه وشَوَارده، وهو يحرص على الاستشهاد به وتوظيفه في كثيرٍ مِمَّا يعرض له مِنْ شؤون الحياة.
قال الأصمَعي: وما أبرم عمَر أمرًا إلاَّ تَمَثَّل ببَيتِ شِعر، وقال ابن الجعدية: ما أبرم عمر بن الخطاب أمرًا قط إلاَّ تَمَثَّل فيه ببيت، وقال ابن عباس: ما رَأَيت أروَى من عمر، وكانت فيه مَلَكَة الشعر، وقد جاشت نفسه به أحيانًا، قال الشعبي: كان عمر شاعرًا.
كتبها صاحب الالوكة في 07:14 صباحاً ::
سررت جدا بزيارتكم لزاويتى ....واتمنى ان يدوم التواصل
لكم كل الود والشكر
الأخ صاحب الألوكة
لقد سعدت بزيارة مدونتك
نود التواصل والتحاور لما فيه خير ثقافتنا العربية
حقا صدق من قال أن الكلمة أبلغ من السيف
وأنا القائل :سوف تظل ثورتي ثورة عاشقة ويظل عشقي عشقا ثائرا...
يتضح للناظر لمدونتك بأنك بإذن المولى تمشي على نهج سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ، وعلى نهج أصحابه الكرام رضي الله عنهم وخاصةً الجانب الشعري ، وفقنا وفقك الله عزوجل لما يحب ويرضى .
إبنكم / سامي الأهدل




الاسم: صاحب الالوكة







