ثَقافة التَّخدير أم عبادة الهوى؟!
عَجبًا! كيف يُصِر الإنسان على التِّيه والإغراق في ظلمات التَّخدير؛ زاعمًا أن ذلك مِن حبِّ الأوطان ضاربًا عرض الحائط كلَّ مقومات النُّهوض! ولم يستمد الشُّعاع مِن النُّور!
عَجبًا! في الوقت الَّذي ترزَح أغلب بلدان العالم الإسلامي تحت نِيرِ الاستِخْرَابِ بنوعيه القديم والجديد بقيادة الدَّركي العالمي، في الوقت الَّذي تتبوَّأ بلدان العالم العربي مراتبَ ذَيْليَّة في التَّعليم والتَّنمية من خلال تقارير دوليَّة.. وبطالة الخريجين في تَصاعُد مهول ولا مبال! في الوقت الَّذي تُحاكُ الدَّسائس ضدَّ بلدان العالم الإسلامي.. نجد أبناء الأمة غارقين في أوحال عبودية السَّاحرة المستديرة لتَكريس هوان الأمَّة وضياعها.. ولكن لا يُبصرون! على حد قوله تعالى: {وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} [الأعراف: 198].
كما صار البعض الآن - إن لم نَقُل: الغالبيَّة الساحقة - يتحدَّثون عن هذا "المذهب الجديد" في أوربا والبلدان النصرانيَّة؛ الَّذي اسمُه كرة القدم، الَّذي له ملايين الأتباع والحواريِّين، يذهبون إلى الملاعب لعبادة إلهِهِم، ويجلسون أمام الشاشات لمتابعته، ويوالون ويعادون عن تعاليمه، بل يموتون أحيانًا من أجل نُصرَته! فهل العالم مُقبِل على "مذهب جديد" له أتباعُه؟! (جريدة المساء المغربية)، وإلا ما الَّذي يفسِّر النجاح الباهر لهذه الرِّياضَة التي تحوَّلت إلى رياضة كونية، وانتقلت عدواها إلى العالم الإسلامي، فألهت أبناءه وصرفتهم عن قمم الأعمال إلى سفاسفها! لو سألتهم عن أيِّ لاعب في العالم؛ لسردوا لك كل شاذَّة وفذة عنه، لكنَّك لو سألتهم عن رسولنا الكريم - صلى الله عليه سلم - الَّذي يساء إليه من خلال الحملة العالمية الظالمة على الإسلام والمسلمين بدعوى الإرهاب، صفاتِه الخلُقيَّةِ والخلْقيَّةِ.. لعَجَزوا عن الكلام! إنها عبادة الهواء الَّذي يملأ الكرة المستديرة! عبادة الهوى.. صدق فينا قول ابن القيم رَحِمه الله:
هَرَبُوا مِن الرِّقِّ الَّذِي خُلِقُوا لَه وَبُلُوا بِرِقِّ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ!
كتبها صاحب الالوكة في 07:21 صباحاً ::
السلام عليكم
فعلا كرة القدم واحدة من مجموعة مخدرات أدمن عليها الشباب..نسأل الله أن يهدينا ويهديهم للصواب..آمين
والسؤال المطروح كيف يمكن علاجهم من هذه الادمانات؟ لابد من دراسة فعالة وتطبيق مستعجل لذالك..
أعجبني أسلوب الردع الذي تطرقتم اليه: ماذا لو مات أحدهم في هذا المجلس..ماذا سيقول لرب الخلق؟
بارك الله في مساعيكم..
جزاك الله خيرا
والله مواضيع تُكتب بماء الذهب
اللهم صل وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهديه واقتفى أثره إلى يوم الدين
اللهم اأكرمنا بشفاعته يو الدين
أخي الكريم صاحب الألوكة...
أشكر لك دعوتك الميمونة التي أعتز بها كثيرا..
أسأل الله أن يكتب لك الأجر والثواب على كلماتك التي تحمل غيرتك وحرصك على هذه الأمة التي أعزها الله عز وجل بالإسلام ...
نعم يا أخي الكريم ..كرة القدم أصبحت جزء لا يتجزأ من ثقافة المسلمين وأصبحت من أهم الأدوات التي تقدمها الدول لشعوبها للإنشغال عن السياسة والنظام ولكن هاهي المستديرة الساحرة قلبت الموازين لتوسع دائرة قطرها وتضم الدين إلى قائمة الأهداف بعد أن سكنت القلوب وسحرت العقول .. فهي لم تعد مجرد رياضة أو ترويح بل تجاوزت كل حدود البذخ لتصبح أداة هدم وليست أداة بناء..
فهاهو العالم بأسره يستعد للمسابقة الكبرى.. وهاهي الدول الاسلامية والعربية تتنافس لتحقيق الحلم الكبير والوقوف في مصاف الدول الكبرى وترفع راياتها بجوار رايات الكثير من أعداء الدين الاسلامي الحنيف..
قد تكون القضية أوسع وذات مدارك لا تحضرني الآن ولكنني أدرك تماما أن هناك ماهو أهم من كرة القدم ...وكم أتمنى ان تتسابق دولنا العربية والاسلامية لما فيه خير لها ولشعوبها وأن تقف جميعا في وجه كل مسيء لرسولنا وسيدنا وحبينا المصطفى عليه الصلاة والسلام.. كم أتمنى أن تتسابق لرفع الظلم على المسلمين المضطهدين في بعض الدول وتقف موقف رجل واحد لنصرتهم والمطالبة بمنحهم حياة كريمة تليق بإنسانيتهم على الأقل..
كرة القدم فقط في بلادنا بلاد الحرمين يخصص لها سنويا ميزانية مفتوحه تكفي لسد رمق جميع فقراء العالم الاسلامي...
كل التقدير والاحترام ...
دمت بخير
يا زميلي المحترم
تحية لمجهودك الرائع في هذه المدونة الزاهرة آملا لك المزيد من التألق والتقدم والعطاء المثمر...
وعلى أمل التواصل إن شاء الله..
مع وافر محبتي واحترامي وتقديري




الاسم: صاحب الالوكة







