اعتكاف ولكن من نوع آخر..!!

كتبهاصاحب الالوكة ، في 24 سبتمبر 2008 الساعة: 09:11 ص

اعتكاف ولكن من نوع آخر..!!

الاعتكافُ بمعنى الخلوة إلى الله في المساجد، هي مدة تجرد لله، تنسلخ فيه النفسُ من كل شيء، ويخلص فيه القلبُ من كل شاغل، وهو سنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في العشر الأواخر من رمضان، فعن أمنا عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشرُ شد مئزرَه، وأحيا ليلَه، وأيقظ أهلَه. [صحيح، الألباني - صحيح الجامع: 4713]. ومن أقوال العلماء في معنى شد المئزر: أنه كناية عن الجد والتشمير في العمل.

إنّ ظِل هذه الليالي العشر يشعرنا وكأنها ذوات أرواح، تعاطفنا ونعاطفها، ففي جوها تلتقي وتتجاوب الأرواحُ العابدة الخاشعة مع أرواح هذه الليالي المختارة، فترفرف إلى عليين، فيا لأنس هذا المشهد.. ويا لنداوة هذا الجو.. ويا للنجوى المؤنسة للروح.

هذا المعنى الرائق للاعتكاف، وهذا الجو الندي في هذه الليالي العشر، وهذا الجد والتشمير في العبادة، أصبح عند كثير من نساء اليوم جدًّا وتشميرًا، ولكن في المطبخ؛ في التحضير لحلوى العيد، وفي الأسواق لشراء ملابس العيد!!.. ولو كن حريصات على اغتنام هذه النفحات الربانية، لما أضعنها في مثل هذه الأمور، فهناك متسع من الوقت لها في غير هذه الأيام المباركة، فرمضان لا يأتي إلا مرة في كل عام، والعشر الأواخر تجرد لله عما سواه، ولكن يبدو أن الماديات طغت في زماننا هذا وما عاد للروحانيات مكان!، فصلاتنا لا تعدو كونها ركيعات جوفاء، وصيامنا امتناع فقط عن الطعام والشراب، ولكن أين راحة القلب، وسمو الروح؟!.

تـــــــابع

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “اعتكاف ولكن من نوع آخر..!!”

  1. متهور يسد الطريق على الحافلة الصفراء”

    جديدنا في إنتظاركم

    مع أطيب التمنيات

  2. شكرا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر